جواد شبر

75

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

محمد بن هاني الأندلسي : قال يمدح المعز لدين اللّه الفاطمي ويذكر ما جرى على الحسين ، وهي مائتا بيت كلها غرر وهذه روائع منها : يعزّ على الحسناء أن أطأ القنا * واعثر في ذيل الخميس العرمرم وبين حصى الياقوت لبّات خائف * حبيب اليه لو توسد معصمي ومما شجاني في العلاقة أنني * شربت زعاقا قاتلا لذّ في فمي رميت بسهم لم يصب وأصابني * فألقيت قوسي عن يدي وأسهمي فلو أنني أسطيع أثقلت خدرها * بما فوق رايات المعزّ من الدم لها العذبات الحمر تهفو كأنها * حواشي بروق أو ذوائب أنجم يقدّمها للطعن كل شمر دل * على كل خوّار العنان مطهم ومتصل بين الإله وبينه * ممر من الأسباب لم يتصرم مقلّد مضّاء من الحق صارم * ووارث مسطور من الآي محكم إمام هدى ما التف ثوب نبوة * على ابن بنيّ منه باللّه أعلم ولا بسطت أيدي العفاة بنانها * إلى أريحي منه أندى وأكرم وأنت بدأت الصفح عن كل مذنب * وأنت سننت العفو عن كل مجرم قصاراك ملك الأرض لا ما يرونه * من الحظ فيها والنصيب المعشم ولا بد من تلك التي تجمع الورى * على لا حب يهدي إلى الحق أقوم فقد سئمت بيض الظبا من جفونها * وكانت متى تألف سوى الهام تسأم